النووي
171
روضة الطالبين
القبض . وقال في التتمة : ليس له ذلك ، لان الاخذ بها معاوضة . قلت : الثاني : أقوى . والله أعلم . ومنها : للموقوف عليه بيع الثمرة الخارجة من الشجرة الموقوفة ، قبل أن يأخذها . ومنها : إذا استأجر صباغا لصبغ ثوب وسلمه إليه ، فليس للمالك بيعه قبل صبغه ، لان له حبسه لعمل ما يستحق به الأجرة . وإذا صبغه ، فله بيعه قبل استرداده إن دفع الأجرة ، وإلا ، فلا ، لأنه يستحق حبسه إلى استيفاء الأجرة . ولو استأجر قصارا لقصر ثوب وسلمه إليه ، لم يجز بيعه قبل قصره ، فإذا قصره ، بني على أن القصارة عين فيكون كمسألة الصبغ ، أو أثر ، فله البيع ، إذ ليس للقصار الحبس على هذا ، وعلى هذا قياس صبغ الذهب ، ورياضة الدابة ، ونسج الغزل . ومنها : إذا قاسم شريكه ، فبيع ما صار له قبل قبضه ، يبنى على أن القسمة بيع ، أو إفراز ؟ ومنها : إذا أثبت صيدا بالرمي ، أو وقع في شبكه ، فله بيعه وإن لم يأخذه ، ذكره صاحب التلخيص هنا ، قال القفال : ليس هو مما نحن فيه ، لأنه بإثباته قبضه حكما . فرع تصرف المشتري في زوائد المبيع قبل القبض ، كالولد ، والثمرة ، يبنى على أنها تعود إلى البائع لو عرض انفساخ ، أو لا تعود ، فإن أعدناها ، لم يتصرف فيها كالأصل ، وإلا ، تصرف . ولو كانت الجارية حاملا عند البيع ، وولدت قبل القبض ، إن قلنا : الحمل يقابله قسط من الثمن ، لم يتصرف فيه ، وإلا ، فهو كالولد الحادث بعد البيع . فرع إذا باع متاعا بدراهم ، أو بدنانير معينة ، فلها حكم المبيع ، فلا يجوز تصرف البائع فيها قبل قبضها ، لأنها تتعين بالتعيين ، فلا يجوز للمشتري إبدالها بمثلها ، ولو تلفت قبل القبض ، انفسخ البيع ، ولو وجد البائع بها عيبا ، لم يستبدل